فريق الإشراف
09-06-2006, 05:51 PM
لسم الله الرحمن الرحيم
إن إنشاء منتدى باللغة العربية عن النادي الإفريقي هو عودة الدر إلى معدنه . فالنادي الإفريقي هذا الصرح الرياضي الوطني جسّد منذ نشأته البعدين الوطني والعربي ، ليصبح هذان التوجهان جزءا لا يتجزأ من هويته . فقد كان النادي الإفريقي أول فريق رياضي في تونس يرفض الرضوخ إلى مطالب سلطات الحماية الفرنسية التي كانت تشترط أن لا يكون رئيس الجمعية تونسيا وأن لا تكون ألوان الجمعية تحمل ألوان و رموز الراية الوطنية التونسية .
ولعل أهم ما يميز النادي الإفريقي عن سائر الأندية التونسية الأخرى ، هو كونه ظاهرة تتجاوز الرياضة لتشمل الفن والأدب ، فمؤسسو النادي الإفريقي كانوا من أعيان البلاد وصفوته في مجالي الفكر والأدب و بالتالي يمكن الجزم بأن النادي الإفريقي هو أيضا ظاهرة ثقافية . لذا ليس من الغريب أن يكون الشيخ جمال الدين بوسنينة ، الذين يعتبر أحد المؤسسين الرئيسيين للنادي ، أول صحفي رياضي يحرر بالعربية وأن يساهم بمعية السيدين أحمد الضحاك وبلحسن الشاذلي في إنشاء فرقة الراشيدية للموسيقي عام 1934 . كما كان المرحومان الشيخ أحمد خير الدين والشيخ جلال الدبن النقاش وكذلك عبد الرزاق كرباكة من أبرز شعراء ذلك العصر .
يأتي هذا المنتدى ليتيح الفرصة لجماهير النادي الإفريقي لكي تعبر عن آرائها حول النادي بلغة الضاد ، لغة الآباء والأجداد . وفي المقابل ، فإنه يجب التسليم بأن إنشاء منتدى رياضي باللغة العربية يعتبر تحديا في حد ذاته ، وذلك بالنظر إلى ندرة استخدام المواطن التونسي للغة العربية في تعامله مع الحاسوب أوفي مراسلاته عبر شبكة الانترنت ، حيث أن اللغة الفرنسية هي الطاغية في هذا المجال . وتبقى المسألة قضية تعود وممارسة لا أكثر ولا أقل .
وبما أن لكل شيء بداية ، فلعل هذا المنتدى يساهم في ترسيخ تقليد هو في الأصل نابع من ثقافة وتراث شعبنا التونسي الأبي . وجماهير النادي الإفريقي كانت دائما سباقة في إنارة الطريق ، ذلك أن أصلها ثابت وفرعها في السماء .
إدارة المنتدى
http://www.al-ifriki.com/belhassen/images/histoire-CA5.jpg
صورة مقتبستة عن كتاب المرحوم عبد المجيد المسلاتي
" النادي الإفريقي ، ثمانون سنة من المجد "
إن إنشاء منتدى باللغة العربية عن النادي الإفريقي هو عودة الدر إلى معدنه . فالنادي الإفريقي هذا الصرح الرياضي الوطني جسّد منذ نشأته البعدين الوطني والعربي ، ليصبح هذان التوجهان جزءا لا يتجزأ من هويته . فقد كان النادي الإفريقي أول فريق رياضي في تونس يرفض الرضوخ إلى مطالب سلطات الحماية الفرنسية التي كانت تشترط أن لا يكون رئيس الجمعية تونسيا وأن لا تكون ألوان الجمعية تحمل ألوان و رموز الراية الوطنية التونسية .
ولعل أهم ما يميز النادي الإفريقي عن سائر الأندية التونسية الأخرى ، هو كونه ظاهرة تتجاوز الرياضة لتشمل الفن والأدب ، فمؤسسو النادي الإفريقي كانوا من أعيان البلاد وصفوته في مجالي الفكر والأدب و بالتالي يمكن الجزم بأن النادي الإفريقي هو أيضا ظاهرة ثقافية . لذا ليس من الغريب أن يكون الشيخ جمال الدين بوسنينة ، الذين يعتبر أحد المؤسسين الرئيسيين للنادي ، أول صحفي رياضي يحرر بالعربية وأن يساهم بمعية السيدين أحمد الضحاك وبلحسن الشاذلي في إنشاء فرقة الراشيدية للموسيقي عام 1934 . كما كان المرحومان الشيخ أحمد خير الدين والشيخ جلال الدبن النقاش وكذلك عبد الرزاق كرباكة من أبرز شعراء ذلك العصر .
يأتي هذا المنتدى ليتيح الفرصة لجماهير النادي الإفريقي لكي تعبر عن آرائها حول النادي بلغة الضاد ، لغة الآباء والأجداد . وفي المقابل ، فإنه يجب التسليم بأن إنشاء منتدى رياضي باللغة العربية يعتبر تحديا في حد ذاته ، وذلك بالنظر إلى ندرة استخدام المواطن التونسي للغة العربية في تعامله مع الحاسوب أوفي مراسلاته عبر شبكة الانترنت ، حيث أن اللغة الفرنسية هي الطاغية في هذا المجال . وتبقى المسألة قضية تعود وممارسة لا أكثر ولا أقل .
وبما أن لكل شيء بداية ، فلعل هذا المنتدى يساهم في ترسيخ تقليد هو في الأصل نابع من ثقافة وتراث شعبنا التونسي الأبي . وجماهير النادي الإفريقي كانت دائما سباقة في إنارة الطريق ، ذلك أن أصلها ثابت وفرعها في السماء .
إدارة المنتدى
http://www.al-ifriki.com/belhassen/images/histoire-CA5.jpg
صورة مقتبستة عن كتاب المرحوم عبد المجيد المسلاتي
" النادي الإفريقي ، ثمانون سنة من المجد "