ولد الجمعية
11-05-2007, 10:07 AM
الحوارات
لسعد الورتاني لـ «الشروق»: الاطــــار الفنــــي للمنتخـــــب له مشكل شخصــي معي...و«بن شيخة» أفضل انتدابات الافريقي هـــــذا الموســــــم
بالتأكيد لا يعيش لسعد الورتاني اسعد ايام مسيرته، بما ان فريقه النادي الافريقي يمرّ بفترة حرجة نسبيا بعد تراجع نتائجه في الجولات الاخيرة، وأيضا بسبب الدعوة لصفوف المنتخب تلك الدعوة التي طال انتظارها ولم تأت الى الآن.
الوضعية في الافريقي ليست مريحة بالمرة، فالأيام والجولات تمرّ، والمواسم هي الأخرى تنقضي دون ان تحمل أخبارا سارة لجماهير باب الجديد... وها هو متوسط ميدان الفريق وقائده في هذا الموسم لسعد الورتاني يفسّر في هذا الحوار المطوّل أسباب الاخفاقات من وجهة نظره ويتحدث بالتحديد عن خسارة اللقب في آخر الأمتار في بطولة الموسم المنقضي ويشخّص وضعية الافريقي الحالية.
انتهزنا فرصة الحوار مع «قلب الاسد» او «قاتوزو» تونس لنسأله ايضا عن بن شيخة وانتدابات الافريقي هذا الموسم، وعن حظوظ فريقه في البطولة وعن المنتخب الوطني وعدة مسائل أخرى..
ضيفنا يجمع في أدائه على الميدان بين الهدوء ورباطة الجأش من جهة و»الشراسة» والاندفاع من جهة أخرى، وهكذا وجدناه في اجوبته وتكتشفون ذلك عبر هذا الحوار:
* كيف تسير تحضيرات الافريقي في فترة توقف البطولة؟
ـ الحقيقة ان الراحة جاءت في الوقت المناسب بعد ان حققنا ثلاث نتائج سلبية، لذلك فإننا نعمل الآن على تلافي نقائصنا وإصلاح اخطائنا لنعود الى المباريات في افضل حال.
* هل اصبح الفريق يعمل تحت الضغط في الآونة الاخيرة؟
ـ نعم وهذا شيء طبيعي، فعندما تكون النتائج سلبية في فريق مثل الافريقي يصبح الضغط كبيرا، لكننا مع ذلك نعمل بكل جدية ولا نعير اهتماما مبالغا لما يقال خارج اسوار النادي، فقط نريد ان نتجاوز مرحلة الشكّ ونعود لأجواء الانتصارات وما دون ذلك من كلام هنا وهناك لا ينفعنا بل يعيقنا عن العمل.
* بماذا تفسّر المستوى الهزيل للفريق في الجولات الثلاث الفارطة؟
ـ أعتقد ان الحظ لعب دورا كبيرا جدا في حصول النتائج المخيّبة للآمال، وخاصة في لقاءي المنستير والمنزه أمام الاتحاد تفوّقنا على كل الواجهات وخسرنا المباراة وأمام النادي الصفاقسي قبلنا هدفا قبل لحظات من النهاية، كان بإمكاننا حقا الخروج منتصرين في كلتا المقابلتين وكانت الوضعية ستكون مختلفة تماما على ماهي عليه الآن.
* هل من المعقول ان يكون الحظ وحده سبب مشاكلكم وعثراتكم المتتالية؟
ـ صدّقني، الحظ عاندنا بشكل غريب وهو المسؤول عن تراجع النتائج.
* اذا ليس لكم نقائص تتلافونها، بما ان الحظ هو الوحيد المسؤول عن النتائج السلبية؟
ـ لا، بالطبع هناك نقائص اخرى، وأهمّها فقدان التركيز في اللحظات الاخيرة من المباراة وغياب النجاعة امام مرمى المنافس ـ شي آخر مهم، في الجولات الاولى حققنا نتائج ممتازة فقالوا اننا لا نقنع في ادائنا وعندما اقنعنا لم تأت النتائج من الآن فصاعدا ستكون اولويتنا كسب النقاط قبل اي شيء آخر.
* بالنسبة لك شخصيا، يعتقد كثيرون ان مستواك تراجع مقارنة بالموسم الفارط، بماذا تردّ؟
ـ بالفعل سمعت مثل هذا الكلام لكنني اعتقد انه لا يستند الى الموضوعية، المباراة الوحيدة التي لم أكن فيها على مستواي الحقيقي هي مباراة البنزرتي التي اصبت فيها منذ بدايتها، وفيما عدا ذلك فبإمكان اي شخص يريد ان يقيّم عطائي ان يعيد مشاهدة اي مباراة وسيكتشف انني لم اتراجع بتاتا مقارنة بالموسم الفارط.
* على ذكر الموسم الفارط، هل تفسّر لي كيف فرّطتم في لقب البطولة في الامتار الاخيرة؟
ـ وهل فهمت انا ذلك حتى افسّر لك ـ كنا في صدارة الترتيب منذ بداية الموسم الى ان شارف على النهاية ووقع الانهيار بشكل غريب، خاصة تلك الهزيمة امام امل حمام سوسة والتي لا يمكن ان تحصل حتى لو أعدنا المباراة عشر مرات.
* هل تعتقد ان الافريقي افتقد ثقافة التتويج؟
ربّما قد يكون هذا تفسيرا منطقيا لما حدث في الموسم الماضي، منذ سنوات عديدة والافريقي يبحث عن لقب البطولة، مرّت عدة تشكيلات وتغيّر عديد اللاعبين ولم يتحقق الهدف المنشود وربما افتقدنا ذلك «النفس» الذي تتمتع به الفرق المتعوّدة على التتويج، وكل موسم يمرّ يزيد الوضعية تعقيدا.
* لنعد الى افريقي الموسم الحالي، ما رأيك في المدرب بن شيخة؟
ـ أعتقد ان بن شيخة هو افضل انتداب في الافريقي هذا الموسم ـ ميزة هذا المدرب انه يقترب جدا من اللاعبين ويحاول فهم عقلياتهم وهو ما يجعل العمل معه ممتعا ـ والخلاصة انه يقوم بعمل كبير جدا سنجني ثماره بإذن الله.
* هل من مقارنة بينه وبين مدربكم السابق «برتران مارشان»؟
ـ لا استطيع ان اقارن بين الاثنين، لكل طريقته في العمل وأكرّر ان بن شيخة يمتاز بقدرته الكبيرة على الاقتراب من اللاعبين وفهم طرق تفكيرهم، وهذا مهم جدا لنجاح الفريق.
* لكن المدرب اصبح تحت الضغط اكثر من اي طرف آخر، داخل الافريقي؟
ـ هذا طبيعي، فمدرب فريق كبير مثل الافريقي يكون دائما مطالبا بالنتائج الايجابية، ويصبح تحت الضغط اذا لم تكن النتائج في المستوى المأمول.
* هناك لوم على بن شيخة على بعض الاختيارات الفنية والبشرية؟
ـ صحيح كان هناك لوم، لكن اؤكد ان المنتقدين كانوا سيقولون كلاما مغايرا تماما لو كانت النتائج ايجابية ـ مثلا لو انتصرنا في المنستير لقيل ان بن شيخة كان ذكيا جدا بإقحام السلامي منذ البداية.
* ألا ترى ان السلامي لا يقدّم اي اضافة منذ بداية الموسم؟
ـ شئنا ام ابينا فأسامة السلامي لاعب كبير مهمّ جدا في الافريقي والمشكل انه لم يخض معنا تحضيرات بداية الموسم، لذلك فإنه لم يكن جاهزا مع انطلاق البطولة ولم يجد توازنه الى الآن ولم يسترجع كامل مؤهلاته لكنني اؤكد انه عندما يسترجع «فورمته» المعهودة فسيغيّر بمفرده شكل الافريقي.
* الا ترى ايضا ان انتدابات الافريقي لم تكن في المستوى المطلوب؟
ـ هذا الكلام ليس دقيقا، فقط يلزم القادمين الجدد بعض الوقت للتأقلم مع اجواء الافريقي، ولا ننسى ان اغلبهم كانوا نجوما في فرقهم، وعندما يأتون الى هنا تتغيّر المعطيات والتأقلم يتطلّب مجهودا والمجهود يلزمه مدة زمنية، نتمنى ان لا تطول كثيرا.
* ومن هم الذين تنتظر منهم اضافة كبيرة؟
ـ ألكسيس سيفيدنا كثيرا في الدفاع الذي لاح عليه الاضطراب، فمن غير المعقول ان نقبل أهدافا في كل المباريات ففريق يراهن على اللقب لابدّ ان يكون له دفاع حصين هناك ايضا يوسف المويهبي الذي يمثّل قيمة فنية ثابتة وسيقدّم الكثير للافريقي.
* وماذا ينقص الفريق على مستوى الانتدابات؟
ـ ينقصنا قلب هجوم كلاسيكي قادر على تحويل الفرص الى أهداف وتجسيم سيطرتنا الميدانية على كل المنافسين.
* اذا ماذا يفعل كل من جونيور وفيكتور؟
ـ هذان اللاعبان يتمتعان بامكانات طيبة لكن لا يمكنهما لعب دور القناص، فهما لا يتمتّعان بالنجاعة الكافية امام المرمى.
* هل يتحمّل عادل النفزي قسطا من حصيلتكم المرتفعة من الأهداف المقبولة؟
ـ اسمع كلاما كثيرا حول مسؤولية عادل النفزي في الأهداف التي قبلناها، وهذا غير صحيح بالمرة ـ اتحدّى ايا كان ان يثبت ان النفزي تسبب بشكل مباشر في اي هدف قبله منذ بداية هذا الموسم، النفزي حارس ممتاز ومن افضل ما هو موجود على الساحة ولا داعي للتشكيك في قيمته ـ فقط هناك خلل في الدفاع الذي تتغيّر تركيبته من مباراة الى أخرى ويجب ان نتلافى ذلك في الفترة القادمة.
* هل هناك لاعب تحسّرت على خروجه؟
ـ نعم، وهو بيار نجانكا وقد ترك فراغا كبيرا صعب علينا سدّه الى حدّ الآن.
* جمهور الافريقي يزيد دعمه ومساندته للفريق وأنتم تزيدون من احزانه، فما قولك؟
ـ حقيقة جمهور الافريقي ليس له مثيل، وله الحق في ان يغضب منّا، ونحن شاعرون بجسامة مسؤولية ردّ الجميل وإهدائه ألقابا وتتويجات تعيد له البسمة والافراح.
* هل تعتقد ان المباراتين القادمتين امام النجم ثم الترجي ستحددان مصيركم في بطولة هذا الموسم؟
ـ نعم، الى حدّ كبير ستؤثر المباراتان القادمتان في حظوظنا، البداية بالنجم وأعتقد ان المباراة ستكون صعبة جدا بعد خسارة المتصدّر امام الملعب التونسي ومهما كانت نتيجة إياب رابطة الأبطال.
* وكيف تتوقّع نتيجة النهائي القاري؟
ـ الفرص متعادلة بين النجم والأهلي، وممثل الكرة التونسية مطالب بأن يؤمن بحظوظه ولديه القدرة على الانتصار بفضل سرعة الشرميطي وجيلسون.
* والافريقي، هل يمكنه المراهنة على رابطة الابطال في الموسم القادم؟
ـ طبعا سندخل المسابقة بهدف احراز اللقب، ومن هنا الى بداية التصفيات سنكون جاهزين كأفضل ما يكون لتحقيق هذه الغاية.
* نأتي الى موضوع المنتخب، هل تعتقد انك تستحق الدعوة حاليا؟
ـ بشهادة الجميع استحقّ الانتماء للمنتخب وأتساءل لماذا لا تتم دعوتي خاصة انني قدّمت مردودا مقنعا في المشاركتين السابقتين امام المغرب وديّا وأمام السيشال رسميا.
* ربما لأن لومار لا يلتفت كثيرا للاعبي البطولة الوطنية؟
ـ لا، ليس هذا السبب، هناك سبب آخر، الاطار الفني للمنتخب له مشكلة شخصية مع لسعد الورتاني، وهذا واضح ولاشكّ فيه.
* وماذا عن حظوظنا في كأس امم افريقيا؟
ـ في حقيقة الامر صارت لنا تقاليد في هذه المسابقة، ويمكننا ان نحقق نتيجة طيّبة لكن بشرط ان يذهب للمنتخب من يستحق الدعوة حقا.
*هل هناك من لا يستحق الدعوة وينتمي للمنتخب حاليا؟
ـ نعم، هناك كثيرون ينتمون للمنتخب دون ان يكونوا الأفضل على الساحة، بينما هناك عديد اللاعبين المتميزين في البطولة لا يأخذون فرصتهم.
* سؤال اخير عن دربي العاصمة، هل زالت عقدة الترجي نهائيا بعد انتصار الموسم الماضي أم مازالت تسيطر على أذهانكم؟
ـ لا، بل زالت منذ الموسم الفارط ولكن مواجهة الترجي لها نكهة خاصة ونريد ان ننتصر مجددا لنمنح لجمهورنا فرحة لا تضاهيها فرحة.
* حاوره: فؤاد بن عجمية
لسعد الورتاني لـ «الشروق»: الاطــــار الفنــــي للمنتخـــــب له مشكل شخصــي معي...و«بن شيخة» أفضل انتدابات الافريقي هـــــذا الموســــــم
بالتأكيد لا يعيش لسعد الورتاني اسعد ايام مسيرته، بما ان فريقه النادي الافريقي يمرّ بفترة حرجة نسبيا بعد تراجع نتائجه في الجولات الاخيرة، وأيضا بسبب الدعوة لصفوف المنتخب تلك الدعوة التي طال انتظارها ولم تأت الى الآن.
الوضعية في الافريقي ليست مريحة بالمرة، فالأيام والجولات تمرّ، والمواسم هي الأخرى تنقضي دون ان تحمل أخبارا سارة لجماهير باب الجديد... وها هو متوسط ميدان الفريق وقائده في هذا الموسم لسعد الورتاني يفسّر في هذا الحوار المطوّل أسباب الاخفاقات من وجهة نظره ويتحدث بالتحديد عن خسارة اللقب في آخر الأمتار في بطولة الموسم المنقضي ويشخّص وضعية الافريقي الحالية.
انتهزنا فرصة الحوار مع «قلب الاسد» او «قاتوزو» تونس لنسأله ايضا عن بن شيخة وانتدابات الافريقي هذا الموسم، وعن حظوظ فريقه في البطولة وعن المنتخب الوطني وعدة مسائل أخرى..
ضيفنا يجمع في أدائه على الميدان بين الهدوء ورباطة الجأش من جهة و»الشراسة» والاندفاع من جهة أخرى، وهكذا وجدناه في اجوبته وتكتشفون ذلك عبر هذا الحوار:
* كيف تسير تحضيرات الافريقي في فترة توقف البطولة؟
ـ الحقيقة ان الراحة جاءت في الوقت المناسب بعد ان حققنا ثلاث نتائج سلبية، لذلك فإننا نعمل الآن على تلافي نقائصنا وإصلاح اخطائنا لنعود الى المباريات في افضل حال.
* هل اصبح الفريق يعمل تحت الضغط في الآونة الاخيرة؟
ـ نعم وهذا شيء طبيعي، فعندما تكون النتائج سلبية في فريق مثل الافريقي يصبح الضغط كبيرا، لكننا مع ذلك نعمل بكل جدية ولا نعير اهتماما مبالغا لما يقال خارج اسوار النادي، فقط نريد ان نتجاوز مرحلة الشكّ ونعود لأجواء الانتصارات وما دون ذلك من كلام هنا وهناك لا ينفعنا بل يعيقنا عن العمل.
* بماذا تفسّر المستوى الهزيل للفريق في الجولات الثلاث الفارطة؟
ـ أعتقد ان الحظ لعب دورا كبيرا جدا في حصول النتائج المخيّبة للآمال، وخاصة في لقاءي المنستير والمنزه أمام الاتحاد تفوّقنا على كل الواجهات وخسرنا المباراة وأمام النادي الصفاقسي قبلنا هدفا قبل لحظات من النهاية، كان بإمكاننا حقا الخروج منتصرين في كلتا المقابلتين وكانت الوضعية ستكون مختلفة تماما على ماهي عليه الآن.
* هل من المعقول ان يكون الحظ وحده سبب مشاكلكم وعثراتكم المتتالية؟
ـ صدّقني، الحظ عاندنا بشكل غريب وهو المسؤول عن تراجع النتائج.
* اذا ليس لكم نقائص تتلافونها، بما ان الحظ هو الوحيد المسؤول عن النتائج السلبية؟
ـ لا، بالطبع هناك نقائص اخرى، وأهمّها فقدان التركيز في اللحظات الاخيرة من المباراة وغياب النجاعة امام مرمى المنافس ـ شي آخر مهم، في الجولات الاولى حققنا نتائج ممتازة فقالوا اننا لا نقنع في ادائنا وعندما اقنعنا لم تأت النتائج من الآن فصاعدا ستكون اولويتنا كسب النقاط قبل اي شيء آخر.
* بالنسبة لك شخصيا، يعتقد كثيرون ان مستواك تراجع مقارنة بالموسم الفارط، بماذا تردّ؟
ـ بالفعل سمعت مثل هذا الكلام لكنني اعتقد انه لا يستند الى الموضوعية، المباراة الوحيدة التي لم أكن فيها على مستواي الحقيقي هي مباراة البنزرتي التي اصبت فيها منذ بدايتها، وفيما عدا ذلك فبإمكان اي شخص يريد ان يقيّم عطائي ان يعيد مشاهدة اي مباراة وسيكتشف انني لم اتراجع بتاتا مقارنة بالموسم الفارط.
* على ذكر الموسم الفارط، هل تفسّر لي كيف فرّطتم في لقب البطولة في الامتار الاخيرة؟
ـ وهل فهمت انا ذلك حتى افسّر لك ـ كنا في صدارة الترتيب منذ بداية الموسم الى ان شارف على النهاية ووقع الانهيار بشكل غريب، خاصة تلك الهزيمة امام امل حمام سوسة والتي لا يمكن ان تحصل حتى لو أعدنا المباراة عشر مرات.
* هل تعتقد ان الافريقي افتقد ثقافة التتويج؟
ربّما قد يكون هذا تفسيرا منطقيا لما حدث في الموسم الماضي، منذ سنوات عديدة والافريقي يبحث عن لقب البطولة، مرّت عدة تشكيلات وتغيّر عديد اللاعبين ولم يتحقق الهدف المنشود وربما افتقدنا ذلك «النفس» الذي تتمتع به الفرق المتعوّدة على التتويج، وكل موسم يمرّ يزيد الوضعية تعقيدا.
* لنعد الى افريقي الموسم الحالي، ما رأيك في المدرب بن شيخة؟
ـ أعتقد ان بن شيخة هو افضل انتداب في الافريقي هذا الموسم ـ ميزة هذا المدرب انه يقترب جدا من اللاعبين ويحاول فهم عقلياتهم وهو ما يجعل العمل معه ممتعا ـ والخلاصة انه يقوم بعمل كبير جدا سنجني ثماره بإذن الله.
* هل من مقارنة بينه وبين مدربكم السابق «برتران مارشان»؟
ـ لا استطيع ان اقارن بين الاثنين، لكل طريقته في العمل وأكرّر ان بن شيخة يمتاز بقدرته الكبيرة على الاقتراب من اللاعبين وفهم طرق تفكيرهم، وهذا مهم جدا لنجاح الفريق.
* لكن المدرب اصبح تحت الضغط اكثر من اي طرف آخر، داخل الافريقي؟
ـ هذا طبيعي، فمدرب فريق كبير مثل الافريقي يكون دائما مطالبا بالنتائج الايجابية، ويصبح تحت الضغط اذا لم تكن النتائج في المستوى المأمول.
* هناك لوم على بن شيخة على بعض الاختيارات الفنية والبشرية؟
ـ صحيح كان هناك لوم، لكن اؤكد ان المنتقدين كانوا سيقولون كلاما مغايرا تماما لو كانت النتائج ايجابية ـ مثلا لو انتصرنا في المنستير لقيل ان بن شيخة كان ذكيا جدا بإقحام السلامي منذ البداية.
* ألا ترى ان السلامي لا يقدّم اي اضافة منذ بداية الموسم؟
ـ شئنا ام ابينا فأسامة السلامي لاعب كبير مهمّ جدا في الافريقي والمشكل انه لم يخض معنا تحضيرات بداية الموسم، لذلك فإنه لم يكن جاهزا مع انطلاق البطولة ولم يجد توازنه الى الآن ولم يسترجع كامل مؤهلاته لكنني اؤكد انه عندما يسترجع «فورمته» المعهودة فسيغيّر بمفرده شكل الافريقي.
* الا ترى ايضا ان انتدابات الافريقي لم تكن في المستوى المطلوب؟
ـ هذا الكلام ليس دقيقا، فقط يلزم القادمين الجدد بعض الوقت للتأقلم مع اجواء الافريقي، ولا ننسى ان اغلبهم كانوا نجوما في فرقهم، وعندما يأتون الى هنا تتغيّر المعطيات والتأقلم يتطلّب مجهودا والمجهود يلزمه مدة زمنية، نتمنى ان لا تطول كثيرا.
* ومن هم الذين تنتظر منهم اضافة كبيرة؟
ـ ألكسيس سيفيدنا كثيرا في الدفاع الذي لاح عليه الاضطراب، فمن غير المعقول ان نقبل أهدافا في كل المباريات ففريق يراهن على اللقب لابدّ ان يكون له دفاع حصين هناك ايضا يوسف المويهبي الذي يمثّل قيمة فنية ثابتة وسيقدّم الكثير للافريقي.
* وماذا ينقص الفريق على مستوى الانتدابات؟
ـ ينقصنا قلب هجوم كلاسيكي قادر على تحويل الفرص الى أهداف وتجسيم سيطرتنا الميدانية على كل المنافسين.
* اذا ماذا يفعل كل من جونيور وفيكتور؟
ـ هذان اللاعبان يتمتعان بامكانات طيبة لكن لا يمكنهما لعب دور القناص، فهما لا يتمتّعان بالنجاعة الكافية امام المرمى.
* هل يتحمّل عادل النفزي قسطا من حصيلتكم المرتفعة من الأهداف المقبولة؟
ـ اسمع كلاما كثيرا حول مسؤولية عادل النفزي في الأهداف التي قبلناها، وهذا غير صحيح بالمرة ـ اتحدّى ايا كان ان يثبت ان النفزي تسبب بشكل مباشر في اي هدف قبله منذ بداية هذا الموسم، النفزي حارس ممتاز ومن افضل ما هو موجود على الساحة ولا داعي للتشكيك في قيمته ـ فقط هناك خلل في الدفاع الذي تتغيّر تركيبته من مباراة الى أخرى ويجب ان نتلافى ذلك في الفترة القادمة.
* هل هناك لاعب تحسّرت على خروجه؟
ـ نعم، وهو بيار نجانكا وقد ترك فراغا كبيرا صعب علينا سدّه الى حدّ الآن.
* جمهور الافريقي يزيد دعمه ومساندته للفريق وأنتم تزيدون من احزانه، فما قولك؟
ـ حقيقة جمهور الافريقي ليس له مثيل، وله الحق في ان يغضب منّا، ونحن شاعرون بجسامة مسؤولية ردّ الجميل وإهدائه ألقابا وتتويجات تعيد له البسمة والافراح.
* هل تعتقد ان المباراتين القادمتين امام النجم ثم الترجي ستحددان مصيركم في بطولة هذا الموسم؟
ـ نعم، الى حدّ كبير ستؤثر المباراتان القادمتان في حظوظنا، البداية بالنجم وأعتقد ان المباراة ستكون صعبة جدا بعد خسارة المتصدّر امام الملعب التونسي ومهما كانت نتيجة إياب رابطة الأبطال.
* وكيف تتوقّع نتيجة النهائي القاري؟
ـ الفرص متعادلة بين النجم والأهلي، وممثل الكرة التونسية مطالب بأن يؤمن بحظوظه ولديه القدرة على الانتصار بفضل سرعة الشرميطي وجيلسون.
* والافريقي، هل يمكنه المراهنة على رابطة الابطال في الموسم القادم؟
ـ طبعا سندخل المسابقة بهدف احراز اللقب، ومن هنا الى بداية التصفيات سنكون جاهزين كأفضل ما يكون لتحقيق هذه الغاية.
* نأتي الى موضوع المنتخب، هل تعتقد انك تستحق الدعوة حاليا؟
ـ بشهادة الجميع استحقّ الانتماء للمنتخب وأتساءل لماذا لا تتم دعوتي خاصة انني قدّمت مردودا مقنعا في المشاركتين السابقتين امام المغرب وديّا وأمام السيشال رسميا.
* ربما لأن لومار لا يلتفت كثيرا للاعبي البطولة الوطنية؟
ـ لا، ليس هذا السبب، هناك سبب آخر، الاطار الفني للمنتخب له مشكلة شخصية مع لسعد الورتاني، وهذا واضح ولاشكّ فيه.
* وماذا عن حظوظنا في كأس امم افريقيا؟
ـ في حقيقة الامر صارت لنا تقاليد في هذه المسابقة، ويمكننا ان نحقق نتيجة طيّبة لكن بشرط ان يذهب للمنتخب من يستحق الدعوة حقا.
*هل هناك من لا يستحق الدعوة وينتمي للمنتخب حاليا؟
ـ نعم، هناك كثيرون ينتمون للمنتخب دون ان يكونوا الأفضل على الساحة، بينما هناك عديد اللاعبين المتميزين في البطولة لا يأخذون فرصتهم.
* سؤال اخير عن دربي العاصمة، هل زالت عقدة الترجي نهائيا بعد انتصار الموسم الماضي أم مازالت تسيطر على أذهانكم؟
ـ لا، بل زالت منذ الموسم الفارط ولكن مواجهة الترجي لها نكهة خاصة ونريد ان ننتصر مجددا لنمنح لجمهورنا فرحة لا تضاهيها فرحة.
* حاوره: فؤاد بن عجمية